عودة الكفاءات و رؤوس الأموال

 

لاشك ان العراق اليوم بحاجة ماسة الى ابنائه الذين لم يغادروا البلاد طوعا وانما الظروف القاسية وراء هجرتهم...

وما مسعى الحكومة لعودة الكفاءات العلمية المتخصصين في البرنامج النووي السلمي الا خطوة سليمة لتلبية الحاجة وتصريح فؤاد الموسوي وكيل وزارة العلوم والتكنولوجيا جاء في توقيته الصحيح بعد ان شهدت البلاد استقرارا امنيا ملحوظا يسمح بعودة العلماء.

في ماعدا ذلك فالبلاد بحاجة ايضا الى رجال الاعمال ورؤوس الاموال المهاجرة كي يضعوا بصماتهم في اعادة اعمار وبناء العراق الجديد.

والمتتبع لاخبار هذه النخبة يجدها على رأس قوائم البناة والمعمرين في البلدان التي هاجروا اليها.

حيث تصل الى الاسماع اخبار ابناء العراق ودورهم في تنمية اقتصاديات تلك البلدان.

يقر خبراء الاقتصاد وكذلك المعنيون في الشأن الاقتصادي بان بناء العراق يحتاج الى خبرات وكفاءات فنية عالية اضافة الى موارد مالية اضافية وهذان الشرطان متوفران في كفاءاتنا في المهجر يعني ذلك ان الحكومة قد صـوبت قرارها في صميم الحاجة الفعلية.

وفيما تتجه الحكومة لاعطاء القطاع الخاص دورا بارزا في قيادة عملية التنمية الاقتصادية فان اعادة رؤوس الاموال واصحابها تصب في هذا الهدف من اجل دعم قدرات القطاع الخاص على تبني مشروع اعادة الاعمار والبناء.

فالشركات العراقية الكبرى ذات الملاءة المالية والامكانيات العالية في امتلاك التكنولوجيا تصوب انظارها نحو بلادها وبانتظار الفرص لكن الذي تواجهه هو عدم اكتمال اجراءات النافذة الواحدة والاصطدام بالقوانين التي تتقاطع مع قانون الاستثمار وهنا نجد من المناسب تجديد الدعوة لخلق البيئة الاستثمارية الجاذبة اولا وقبل كل شيء عبر قيام الحكومة باصدار التشريعات والقوانين الداعمة للاستثمار وعدم تقاطع القوانين القديمة معها.

واللافت ان ثقافة الاستثمار ما زالت ضعيفة لدى الكثير من العاملين في القطاع العام لذلك يسعون بقصد اودون قصد الى عرقلة البدء بالاستثمار بالتحجج بالتعليمات والضوابط كشـماعة تعلق عليها الاخطاء والاعذار. 

بنا حاجة حقيقية لادراك اهمية الاستثمار في اعادة البناء والاعمار في العراق وذلك يتطلب من الهيئة الوطنية للاستثمار لعب دور اساسي في تعميق هذه الثقافة والا فلا يمكن ان تحقق اي تطور ملحوظ في هذا المسعى.

إلى الصفحة الرئيسية